ابن منظور
82
لسان العرب
وقال الأَصمعي : الخُف الجمل المُسِنُّ ، وجمعه أَخفاف ، أَي ما قَرُب من المَرْعى لا يُحْمى بل يترك لمَسانِّ الإِبل وما في معناها من الضّعافِ التي لا تَقْوى على الإِمعان في طلَبِ المَرْعَى . وخُفافٌ : اسم رجل ، وهو خُفافُ بن نُدْبةَ السُّلمي أَحد غِرْبانِ العرب . والخَفْخَفةُ : صوتُ الحُبارى والضَّبُعِ والخِنْزيرِ ، وقد خَفْخَفَ ؛ قال جرير : لَعَنَ الإِله سِبالَ تَغْلِبَ إنَّهم * ضُرِبوا بكلِّ مُخَفْخِفٍ حَنّان وهو الخُفاخِفُ . والخَفْخَفةُ أَيضاً : صوتُ الثوب الجديد أَو الفَرْو الجديد إذا لُبِس وحرَّكْتَه . ابن الأَعرابي : خَفْخَفَ إذا حرَّك قميصَه الجديد فسمعت له خَفْخَفةً أَي صوتاً ؛ قال الجوهري : ولا تكون الخَفْخَفةُ إلا بعد الجَفْجَفةِ ، والخَفْخَفة أَيضاً : صوت القرطاس إذا حرَّكْتَه وقلَبته . وإنها لخَفْخافةُ الصوت أَي كأَن صوتها يخرج من أَنفها . والخُفْخُوفُ : طائر ؛ قال ابن دريد : ذكر ذلك عن أَبي الخَطاب الأَخفش ، قال ابن سيده : ولا أَدري ما صحته ، قال : ولا ذكره أَحد من أَصحابنا . المفضل : الخُفْخُوفُ الطائر الذي يقال له المِيساقُ ، وهو الذي يصفق بجناحيه إذا طار . خلف : الليث : الخَلْفُ ضدّ قُدّام . قال ابن سيده : خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مؤنثة وهي تكون اسماً وظَرفاً ، فإذا كانت اسماً جَرت بوجوه الإِعراب ، وإذا كانت ظرفاً لم تزل نصباً على حالها . وقوله تعالى : يعلم ما بينَ أَيديهم وما خَلْفَهم ؛ قال الزجاج : خلفهم ما قد وقع من أَعمالهم وما بين أَيديهم من أَمرِ القيامة وجميع ما يكون . وقوله تعالى : وإذا قيل لهم اتَّقُوا ما بين أَيديكم وما خَلْفكم ؛ ما بين أَيديكم ما أَسْلَفْتُم من ذُنوبكم ، وما خلفكم ما تستعملونه فيما تستقبلون ، وقيل : ما بين أَيديكم ما نزل بالأُمم قبلكم من العذاب ، وما خَلْفكم عذابُ الآخرة . وخَلَفَه يَخْلُفه : صار خَلْفَه . واخْتَلَفَه : أَخذَه من خَلْفِه . واخْتَلَفَه وخَلَّفَه وأَخْلَفه : جعله خَلْفَه ؛ قال النابغة : حتى إذا عَزَلَ التَّوائمَ مُقْصِراً ، * ذاتَ العِشاء ، وأَخْلَفَ الأَرْكاحا وجَلَسْتُ خَلْفَ فلان أَي بعدَه . والخَلْفُ : الظَهْر . وفي حديث عبد اللَّه بن عتبة قال : جئتُ في الهاجرة فوجدْتُ عمرَ بن الخطاب ، رضي اللَّه عنه ، يصلي فقمت عن يساره فأَخْلَفَني ، فجعلني عن يمينه فجاء يَرْفَأُ ، فتأَخَّرْتُ فصيلتُ خَلْفُه ؛ قال أَبو منصور : قوله فأَخلفني أَي رَدَّني إلى خَلْفِه فجعلني عن يمينه بعد ذلك أَو جعلني خَلْفَه بحِذاء يمينه . يقال : أَخْلَفَ الرجلُ يدَه أَي رَدَّها إلى خَلْفِه . ابن السكيت : أَلْحَحْتُ على فلان في الاتِّباع حتى اخْتَلَفْتُه أَي جعلته خَلْفي ؛ قال اللحياني : هو يَخْتَلِفُني النصيحةَ أَي يخْلُفني . وفي حديث سعد : أَتَخَلَّفُ عن هِجْرتي ؛ يريد خَوْفَ الموت بمكة لأَنها دار تركوها للَّه تعالى ، وهاجَرُوا إلى المدينة فلم يُحِبُّوا أَن يكون موتهم بها ، وكان يومئذ مريضاً . والتخلُّفُ : التأَخُّرُ . وفي حديث سعد : فخَلَّفَنا فكُنّا آخِر الأَربع أَي أَخَّرَنا ولم يُقَدِّمْنا ، والحديث الآخر : حتى إنّ الطائر ليَمُرُّ بجَنَباتهم فما يُخَلِّفُهم